السمعاني
161
تفسير السمعاني
* ( لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون ( 8 ) ) * * كقوله تعالى : * ( قالوا ادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها ) دل أن البصل أرذل من هذه الأشياء حيث ذكر قوله : * ( أتستبدلون الذي هو أدنى ) عقيب ذكر البصل ، وقيل : شر الحمر الأسود القصير . والأولى أن يقال : إن الجمال في الخيل أكثر للحسن والعيان ؛ ولأن الله تعالى بدأ بها بالذكر . وقيل لخالد بن صفوان : ما لك لا تركب الحمر ؟ قال : هي بطيئة الغوث كثيرة الروث ، إذا سار أبطأ وإذا وقف أدلى . ورؤي مرة على حمار ؛ فسئل عن ذلك فقال : أدب عليه دبيبا ، وألقى عليه حبيبا ، ويمنعني أن أكون جبارا عنيدا . وقد ثبت أن رسول الله ركب الفرس والبغل والحمار . وفي الآثار : أن الأنبياء من بني إسرائيل كانوا يركبون الأتن . وعن ابن عباس أنه كره لحم الخيل ؛ قال : لأن الله تعالى قال : * ( لتركبوها وزينة ) . وقد ثبت برواية جابر أن النبي أذن في لحوم الخيل ' ، وثبت أيضا عن أسماء بنت أبي بكر الصديق أنها قالت : ' أكلنا لحم فرس على عهد رسول الله ' فالأولى هو الإباحة ، وعليه أكثر أهل العلم . وقوله : * ( ويخلق ما لا تعلمون ) قيل معناه : ويخلق ما لا يخطر ببال أحد ،